شيخ محمد قوام الوشنوي

221

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ابن أبي ليلى بن ضمرة وحذيفة بن أسيد قالا : قال النبي ( ص ) : أيّها النّاس انّ اللّه مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه ، وأخذ بيد علي فرفعها حتّى عرفه القوم أجمعون . ثم قال : اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم قال : وإنّي سائلكم حين تردون عليّ الحوض عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، قالوا : وما الثقلان ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم والأصغر عترتي ، وقد نبّأني اللّطيف الخبير ان لا يفترقا حتّى يلقياني سئلت ربّي لهم ذلك فأعطاني فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم . إلى أن قال : أخرج ابن عقدة من طريق عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة ، عن أبيه ، عن جدّه عن امّ سلمة قالت : أخذ رسول اللّه ( ص ) بيد علي بغدير خمّ فرفعها حتّى رأينا بياض إبطيه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم قال : أيّها الناس إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . إلى أن قال : أخرج ابن عقدة عن جابر بن عبد اللّه قال : كنّا مع النبي ( ص ) في حجّة الوداع فلمّا رجع إلى الجحفة نزل ثم خطب النّاس فقال : أيّها النّاس إنّي مسؤول وأنتم مسؤولون فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنّك بلّغت ونصحت وأدّيت ، قال إنّي لكم فرط وأنتم واردون عليّ الحوض وإنّي مخلف فيكم الثقلين ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . ثم قال : ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، فقال ( ص ) آخذا بيد علي ( ع ) : من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . انتهى ما نقله سليمان بن إبراهيم في ينابيع المودّة . وقال ابن حجر في الصّواعق : الحديث الرابع قال ( ص ) يوم غدير خمّ : من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . الحديث . ثم قال : رواه عن النبي ( ص ) ثلاثون صحابيّا وانّ كثيرا من طرقه صحيح أو حسن . . . الخ . وفي مجمع الزوائد في الجزء التاسع ص 103 رواه عن جمع كثير من الصّحابة كزيد بن أرقم ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن عمر ، وأبي سعيد ، وسعد بن أبي وقّاص ، ومالك بن الحويرث ، وجرير ، وحبش بن جنادة ، وغيرهم أنّهم سمعوا من رسول اللّه ( ص )